احتضنت مدينة تيفلت، اليوم السبت، أشغال المؤتمر الإقليمي للحزب المغربي الحر بإقليم الخميسات، في محطة تنظيمية جديدة تندرج ضمن الدينامية التي يشهدها الحزب على المستوى الوطني لتجديد هياكله وتعزيز حضوره الميداني، وذلك بحضور وازن لقيادات الحزب الوطنية، يتقدمهم نائب الأمين العام الأستاذ سمير الباز، وعضو المكتب السياسي الأستاذ محمد البكري، إلى جانب عدد من المناضلات والمناضلين وفعاليات المجتمع المدني، فضلاً عن حضور لافت لشباب الإقليم.
وشكل المؤتمر مناسبة لتقييم واقع العمل الحزبي بالإقليم واستشراف آفاق المرحلة المقبلة، في أجواء اتسمت بالنقاش المسؤول والتفاعل الإيجابي، حيث ركزت مختلف المداخلات على أهمية الارتقاء بالأداء التنظيمي للحزب وتعزيز أدواره التأطيرية والترافعية، بما يجعله أكثر قرباً من المواطنين وانشغالاتهم، مع التأكيد على المكانة المحورية للشباب باعتبارهم ركيزة أساسية في المشروع المجتمعي للحزب وشريكاً فاعلاً في صناعة القرار السياسي وتحقيق التنمية.
كما ناقش المشاركون أبرز التحديات التنموية التي يواجهها إقليم الخميسات، مؤكدين ضرورة اعتماد مقاربة تنموية تشاركية تقوم على الإنصات لانتظارات الساكنة والاستجابة لأولوياتها، من خلال تطوير البنيات التحتية، وتحفيز الاستثمار المنتج، ودعم المبادرات الاقتصادية والاجتماعية المحلية، وخلق فرص الشغل، بما يسهم في تحقيق العدالة المجالية وتعزيز التنمية المستدامة بالإقليم.
وعلى المستوى التنظيمي، أسفرت أشغال المؤتمر عن انتخاب السيد رشيد الزموري كاتباً إقليمياً للحزب المغربي الحر بإقليم الخميسات، في أجواء ديمقراطية اتسمت بالشفافية والتوافق، بما يعكس روح المسؤولية التي طبعت هذا الاستحقاق التنظيمي، ويؤكد إرادة مناضلات ومناضلي الحزب في تجديد هياكله وضخ كفاءات جديدة قادرة على قيادة المرحلة المقبلة.
وفي كلمة له عقب انتخابه، عبر رشيد الزموري عن اعتزازه بالثقة التي حظي بها من المؤتمرات والمؤتمرين، مؤكداً عزمه على العمل وفق مقاربة تشاركية منفتحة على مختلف الفاعلين المحليين، واستقطاب الكفاءات والطاقات الشابة، وتقوية التنظيم الحزبي بالإقليم، والدفاع عن القضايا التنموية التي تهم ساكنة الخميسات، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز حضور الحزب في مختلف المجالات.
واختُتمت أشغال المؤتمر بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، مجددين تشبثهم الراسخ بالثوابت الوطنية، والتزامهم الدائم بخدمة الوطن والمواطن، والانخراط المسؤول في الأوراش الإصلاحية والتنموية تحت القيادة الرشيدة لجلالته.
كما حرص المشاركون، في ختام هذا اللقاء التنظيمي، على التعبير عن دعمهم الكامل ومساندتهم اللامشروطة للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، متمنين لـ”أسود الأطلس” كامل التوفيق في مواجهتهم المرتقبة أمام المنتخب الكندي ضمن منافسات كأس العالم 2026، ومواصلة مسيرتهم المشرفة بما يليق بمكانة المغرب ويعزز إشعاع الرياضة الوطنية على الصعيد الدولي.