هل يخلق أيوب الأتراسي المفاجأة ويبعثر أوراق المنافسة بدائرة الرباط-شالة؟

0 225

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، تعود دائرة الرباط-شالة إلى واجهة الاهتمام السياسي والإعلامي باعتبارها واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية حساسية وتعقيداً في المغرب. فهذه الدائرة، التي تضم ثلاثة مقاعد برلمانية، ظلت عبر مختلف الاستحقاقات ساحة للتنافس المحتدم بين أبرز الأحزاب السياسية، حيث لا تترك طبيعة الناخبين فيها مجالاً للأخطاء أو الحسابات غير الدقيقة.

وقد بدأت معالم المنافسة تتضح تدريجياً، بعدما حسم حزب الأصالة والمعاصرة ترشيح الوزير أديب بنبراهيم، الذي يسعى إلى الحفاظ على المقعد الذي سبق أن فاز به الحزب في انتخابات 2021، مستفيداً من حضوره الحكومي والتنظيمي.

من جهته، يراهن حزب العدالة والتنمية على محمد الطاهري في محاولة لاستعادة جزء من حضوره الانتخابي داخل الدائرة، رغم التحديات التي تواجه الحزب بعد النتائج التي حققها خلال الانتخابات الماضية.

وفي المقابل، لا يزال الغموض يلف اختيارات عدد من الأحزاب الكبرى. فالتجمع الوطني للأحرار لم يعلن بشكل رسمي مرشحيه، وإن كانت معطيات متداولة تشير إلى إمكانية ترشيح البرلمانية ياسمين المغور. كما يبقى حزب الاستقلال بدوره في مرحلة المشاورات، وسط تداول اسم البشير صاخي دون إعلان رسمي.

أما على مستوى أحزاب اليسار، فيستعد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لخوض المنافسة بترشيح الحسن لشكر، بينما لم تحسم باقي مكونات اليسار أسماء مرشحيها، الأمر الذي يعكس استمرار حالة الانتظار داخل هذا التيار.

لكن، وبين الأسماء التقليدية والأحزاب الكبرى، يبرز اسم جديد بدأ يثير اهتمام المتابعين، ويتعلق الأمر بالفاعل السياسي أيوب الأتراسي، الذي يتداول اسمه بقوة داخل الأوساط السياسية والإعلامية كأحد الوجوه التي  تدخل غمار المنافسة في هذه الدائرة.

ويرى عدد من المتابعين أن دخول الأتراسي، ا، قد يضيف عنصراً جديداً إلى معادلة انتخابية تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات، خاصة إذا نجح في استقطاب فئات من الشباب والناخبين الباحثين عن وجوه جديدة وخطاب سياسي مختلف.

ورغم أن المشهد لا يزال في مرحلة التشكل، فإن السؤال الذي بدأ يفرض نفسه بقوة هو: هل يستطيع أيوب الأتراسي أن يصنع المفاجأة ويبعثر أوراق المنافسة داخل دائرة الرباط-شالة؟

الإجابة ستظل رهينة بالإعلانات الرسمية للأحزاب، وبطبيعة الحملة الانتخابية، ومدى قدرة كل مرشح على إقناع الناخبين في واحدة من أصعب الدوائر الانتخابية بالمغرب، والتي اعتادت أن تكون مؤشراً مهماً على التحولات التي يعرفها المشهد السياسي الوطني.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.