المرسى – إقليم العيون
أصدرت التنسيقية المحلية للحزب المغربي الحر بجماعة المرسى، إقليم العيون بجهة العيون الساقية الحمراء، بيانا قوي اللهجة عبرت فيه عن رفضها القاطع للقرار الأحادي الجانب الصادر عن كتابة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري، والقاضي بمنع تصدير الأسماك السطحية الصغيرة، وعلى رأسها السردين، لما له من انعكاسات خطيرة على النسيج الاقتصادي والاجتماعي بالمدينة.
وجاء هذا الموقف عقب نقاش واسع شهدته الأوساط المدنية بمدينة المرسى، وسلسلة لقاءات عقدها أطر وأعضاء التنسيقية المحلية مع مختلف المتدخلين في قطاع الصيد البحري، من مهنيين، وتجار سمك، وبحارة، وأرباب مراكب الصيد، وأصحاب وحدات تجميد السمك، إلى جانب الساكنة المحلية وفعاليات من المجتمع المدني، حيث تم الوقوف على حجم الأضرار المباشرة وغير المباشرة التي خلفها القرار المذكور.
وأكدت التنسيقية في بيانها تضامنها اللامشروط مع وحدات تجميد السمك المتضررة، مطالبة الجهات المختصة بإعادة النظر بشكل عاجل في هذا القرار، والدعوة إلى عقد اجتماع مهني موسّع واستعجالي تحت رئاسة السلطات المحلية، من أجل فتح حوار مسؤول يراعي خصوصية المنطقة وطبيعة اقتصادها.
كما دعت التنسيقية مختلف الفئات الاجتماعية إلى تكاثف الجهود لحماية النسيج الاقتصادي المحلي، مطالبة المصالح المركزية واللامركزية والممركزة بضمان حقوق البحارة، خاصة في حالات وفرة المنتوج، بدل اللجوء إلى قرارات وصفتها بالجائرة وغير المتوازنة.
وحذر البيان من الانعكاسات الخطيرة لهذا القرار على المقاولات المحلية ومشاريع القرب المرتبطة برواج قطاع الصيد البحري، مبرزا أن العمالة الوافدة تشكل عنصرا أساسيا في تنشيط الدورة الاقتصادية المحلية، من خلال كراء المساكن والمحلات التجارية، بما ينعكس بشكل مباشر على الدخل الفردي للمواطنين.
وأشار الحزب إلى أن ميناء المرسى يعد المصدر الرئيسي للرزق والتشغيل لشباب المدينة، خاصة فئة العاطلين، الذين تربطهم علاقات تجارية مباشرة وغير مباشرة مع الوحدات المتضررة، وهو ما يجعل أي مساس بهذا القطاع تهديدا مباشرا للاستقرار الاجتماعي.
وفي ختام بيانها، نبهت التنسيقية المحلية للحزب المغربي الحر إلى أن استمرار تطبيق هذا القرار يشكل خطرا حقيقيا على السلم الاجتماعي بمدينة المرسى، بل وتهديدا لإقليم العيون ككل، باعتباره إقليما يفتقر إلى بدائل تشغيلية موازية مقارنة بباقي أقاليم المملكة. كما نددت بما اعتبرته استهتارا غير مبرر بحقوق المهنيين، مؤكدة أن الحفاظ على الثروة السمكية يقتضي اعتماد سياسات أكثر جرأة ونجاعة، دون التضحية بفئة اجتماعية على حساب أخرى.