الورقة السياسية للمؤتمر الوطني الخامس للحزب المغربي الحر
ينعقد المؤتمر الوطني الخامس للحزب المغربي الحر في مرحلة دقيقة ومفصلية من مسار وطننا، حيث تتقاطع فيها أزمات داخلية متنامية مع رهانات إقليمية ودولية معقدة، الأمر الذي يفرض على الفاعل الحزبي مسؤولية مضاعفة في بلورة رؤية سياسية متجددة تستجيب لانتظارات المواطن، وتعيد الثقة في العمل المؤسساتي، وتؤسس لمسار تنموي صاعد يزاوج بين الحرية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، وبين الانفتاح الواعي على العالم والتمسك الراسخ بثوابتنا الوطنية.
فعلى الصعيد الوطني، تتعمق التحديات الاجتماعية والاقتصادية نتيجة إخفاقات حكومية متتالية انعكست في ارتفاع معدلات الفقر والبطالة واتساع دائرة الهشاشة، إلى جانب تفاقم مظاهر الفساد التي نخرت الثقة في المؤسسات وأضعفت قيم النزاهة والاستحقاق. كما يعيش المشهد السياسي حالة ركود غير مسبوقة، تجلت في العزوف المتزايد عن المشاركة السياسية واليأس من إمكانية إحداث التغيير المنشود، وهو وضع غذّته هيمنة المال وشراء الذمم، وصمت جزء من الصحافة المستقلة، مما يجعل المجتمع عرضة لاحتقانات متصاعدة قد تهدد الاستقرار في غياب بدائل سياسية واضحة.
وعلى الصعيد الدولي، لا يزال الصراع محتدمًا بين القوى الكبرى حول قيادة النظام العالمي، خصوصًا بين الولايات المتحدة من جهة، والصين وروسيا من جهة أخرى، بما ينعكس في توترات إقليمية متزايدة واستقطابات حادة تفرض على المغرب تعزيز جبهته الداخلية، والتمسك بتماسك وطني متين، وتحصين وحدته من كل محاولات الاختراق أو المس بسيادته اعتمادا على آليات ديمقراطية تفتح باب المشاركة امام كافة الفعاليات والنخب في احترام تام لمبادئ حقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية المؤسسات الدستورية وعلى رأسها المؤسسة الملكية التي تقود بحكمة مسار الإصلاحات، والمؤسسة العسكرية والأمنية التي تضطلع بدور محوري في صيانة الاستقرار وحماية الوطن.
كما لا يمكن إغفال المكاسب الاستراتيجية التي راكمها المغرب في ملف وحدتنا الترابية، بفضل دبلوماسية نشيطة ومبادرات جريئة يقودها جلالة الملك محمد السادس، كان آخرها اتساع رقعة الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، من الولايات المتحدة وفرنسا إلى دول متعددة داعمة لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الواقعي والوحيد للحل. وهو ما يضع على عاتق الأحزاب السياسية مسؤولية مضاعفة للانخراط الفعّال في الدبلوماسية الموازية، والدفاع عن ثوابت الأمة، وتعبئة الجبهة الداخلية لمواجهة كل مناورات خصوم وحدتنا الترابية.
وانطلاقًا من هذا السياق المركب، يؤكد الحزب المغربي الحر، المستند إلى مرجعية ليبرالية محافظة، أن بناء المستقبل لا يقوم على الشعارات الجوفاء أو السياسات الارتجالية، بل على مبادئ ثابتة: صيانة دولة القانون، ترسيخ الديمقراطية، إطلاق المبادرة الفردية، وتشجيع الاستثمار المنتج، مع توفير شبكات تضامن عادلة تحمي الفئات الهشة وتعيد للطبقة الوسطى موقعها كركيزة للاستقرار والتطور. وفي كل ذلك، يظل الحزب وفيًا لثوابت الأمة: الإسلام دينًا جامعًا، والملكية الدستورية ضمانة للوحدة، والاختيار الديمقراطي خيارًا لا رجعة فيه، والوحدة الترابية قضية مقدسة.
الليبرالية المحافظة كمرجعية للحزب المغربي الحر
إن الحزب المغربي الحر ينطلق من قناعة راسخة بأن أي مشروع سياسي جاد لا يمكن أن ينهض إلا على قاعدة فكرية وقيمية متينة، قادرة على استيعاب تحولات العصر وتوجيهها من دون التفريط
الحزب والحاجة إلى إحياء المشهد السياسي بالمغرب
لقد خطت بلادنا خطوات معتبرة في مسار البناء الديمقراطي، غير أنّ هذا المسار ما يزال يعاني من أعطاب بنيوية تُكبّله وتمنعه من بلوغ مداه. فالمشهد الحزبي، بدل أن يكون مدرسة للتجديد
المراجعة الدستورية كمدخل لمغرب المستقبل
بعد مرور أكثر من أربعة عشر عامًا على دستور 2011، أصبح من الضروري النظر إلى هذه التجربة الدستورية بنظرة نقدية مسؤولة، توازن بين المكاسب التي حققها المغرب في مسار الديمقراطية
الحزب المغربي الحر وضرورة الالتفات الى المغرب العميق
إن حزبنا يعي بعمق حجم الهوة التي ما تزال قائمة بين ما يُسمى بـ”المغرب النافع”، الذي تصله ثمار التنمية ومكتسبات الدولة الاجتماعية، وبين “المغرب العميق”
الحزب المغربي الحر وقضية الصحراء المغربية
يعتبر الحزب المغربي الحر أن قضية الصحراء المغربية تظل القضية الوطنية الأولى التي أجمعت عليها كل مكونات الأمة، والتي شكلت على الدوام محور الإجماع الوطني الراسخ
الأسرة المغربية أساس الاستقرار الوطني
يعتبر الحزب المغربي الحر أنّ الأسرة التقليدية، القائمة على رابطة الزواج الشرعي بين رجل وامرأة، هي الضامن الأول لاستمرارية المجتمع وتماسكه، وهي التي حملت عبر التاريخ
الصحة – التعليم – البطالة: الثالوث المؤرق
رغم ما تحقق للمغرب من إنجازات كبرى في مجالات البنية التحتية والمشاريع الاستراتيجية، فإن ثلاثة قطاعات أساسية ما تزال تمثل جرحاً نازفاً في الجسد الاجتماعي
الحزب المغربي الحر والقضية الوطنية الفلسطينية
إن الحزب المغربي الحر، وهو يتابع بألم وحرقة التطورات المأساوية التي تعيشها القضية الفلسطينية العادلة، يؤكد أن فلسطين ليست قضية بعيدة عن وجدان المغاربة، بل هي قضية وطنية بامتياز
المغرب والحاجة إلى جيل جديد من النخب
لقد شكل اعتلاء جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده العرش محطة مفصلية في تاريخ المغرب الحديث، حيث دشّن العهد الجديد بإطلاق إصلاحات وأوراش استراتيجية
تعرف على ورقتنا السياسية