
الرباط تجمع إفريقيا وأوروبا… والحزب المغربي الحر في واجهة المشهد
في زمن تتسارع فيه التحولات الدولية وتتشابك فيه التحديات العابرة للحدود، لم يعد التعاون الدولي خيارا ثانويا، بل أصبح رهانا استراتيجيا تفرضه تعقيدات الواقع العالمي. ومن قلب العاصمة الرباط، جاء مؤتمر RenewPAC Summit ليؤكد أن الفاعل السياسي القادر على التكيف والانفتاح هو وحده من يستطيع أن يصنع الفارق في معادلات الحاضر ورهانات المستقبل.
على مدى ثلاثة أيام، من 7 إلى 9 أبريل، تحولت الرباط إلى منصة دولية للحوار والتفكير المشترك، حيث اجتمع أكثر من 400 مشارك من وزراء وسفراء وشخصيات سياسية وازنة من إفريقيا وأوروبا، في إطار شراكة مع شبكة التحالف الليبرالي الأوروبي وRenew Europe. لم يكن الحدث مجرد لقاء بروتوكولي، بل كان فضاءً حقيقيا لتبادل الرؤى وصياغة ملامح تعاون جديد يتجاوز الشعارات نحو الفعل والتأثير.
وسط هذا الزخم الدولي، سجل الحزب المغربي الحر حضورا لافتا يعكس دينامية سياسية متجددة ورغبة واضحة في الانخراط داخل الفضاءات الليبرالية العالمية. فقد شارك في هذا الموعد كل من محمد البكري، المكلف بالعلاقات الدولية، ويوسف تدريني، الكاتب العام للشبيبة الحرة، وسمير الباز، نائب الأمين العام للحزب، في تمثيلية تؤشر على جيل سياسي جديد يراهن على الدبلوماسية الحزبية كأداة للتأثير والانفتاح.
مشاركة لم تكن شكلية، بل اتسمت بالفعالية والحضور النوعي داخل مختلف الندوات والنقاشات، حيث ساهم ممثلو الحزب في إثراء الحوار حول قضايا حيوية تشغل الرأي العام الدولي، من قبيل الطاقات المتجددة، والهجرة، والذكاء الاصطناعي، والتشغيل، إضافة إلى قضايا الشباب التي باتت في صلب التحولات السياسية والاجتماعية. وقد حملت هذه المداخلات رؤية منفتحة تستند إلى قيم الحرية والمسؤولية والتضامن، باعتبارها مرتكزات أساسية للفكر الليبرالي.
ولعل الأهم في هذا الحضور، هو ما أتاحه من فرص حقيقية لنسج علاقات جديدة وتعزيز الشراكات مع فاعلين دوليين، بما يمهد الطريق أمام الحزب المغربي الحر لتوسيع إشعاعه خارج الحدود الوطنية، وترسيخ موقعه كفاعل سياسي منفتح ومبادر.




