الحزب المغربي الحر يندد بتصريحات وزير العدل ويطالب بإخضاعه للمساءلة الضريبية وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة

1

أصدر الحزب المغربي الحر بلاغاً شديد اللهجة عقب التصريحات التي أدلى بها وزير العدل عبد اللطيف وهبي في برنامج حواري بإحدى الجرائد الإلكترونية الأجنبية، والتي اعتبر فيها نفسه فوق المساءلة، وأقر فيها بصحة تسريبات تتعلق بتصرفاته أثناء أدائه لمهامه العمومية، خصوصاً في ما يتعلق بالتصريح الضريبي المرتبط بعقار موضوع هبة.

واعتبر الحزب أن هذه التصريحات تمثل سلوكاً خطيراً واستقواءً غير مفهوم على القانون والدستور، مؤكداً تنديده الشديد بما وصفه بالتصرفات اللامسؤولة لوزراء حكومة عزيز أخنوش ورئيسها، سواء على مستوى تنامي شبهات الاغتناء غير المشروع أو تضارب المصالح أو استغلال النفوذ، في غياب أي رادع قانوني أو رقابي فعال.

وحذر الحزب من ما سماه “الاستقواء الغريب” لبعض الوزراء والتصرف فوق الدولة والمؤسسات، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات جدية حول الجهات التي توفر لهم الحماية وتسمح لهم بالمساس بحقوق المواطنين وبهيبة القوانين.

كما شدد الحزب على أن تبريرات وزير العدل بخصوص قانونية تصريحه الضريبي “ادعاءات كاذبة ومضللة”، مؤكداً أن المدونة العامة للضرائب تُلزم جميع المواطنين، مهما كانت مناصبهم، بالتصريح بالقيمة الحقيقية للعقارات سواء تم التفويت بعوض أو بغير عوض، تحت طائلة المراجعة وفرض الغرامات المنصوص عليها في المواد 217 و220 و143.

وانتقد الحزب بشدة عدم قيام وزارة المالية بإخضاع الوزير المعني للمراجعة الضريبية وتغاضيها غير المبرر عن تفعيل النصوص القانونية ذات الصلة، في الوقت الذي يعاني فيه المواطنون والمهنيون والمقاولات من مراجعات ضريبية وصفها بالمجحفة، ما يطرح – حسب البلاغ – إشكالية التطبيق المتساوي للقانون.

وطالب الحزب المغربي الحر بإخضاع وزير العدل فوراً للمراجعة الضريبية وتفعيل مقتضيات المادة 143 المتعلقة بحق الشفعة لفائدة الدولة، داعياً إلى إقالته من منصبه لما يشكله استمراره من مساس بالثقة في المؤسسات الدستورية.

وفي ختام بلاغه، دعا الحزب إلى محاسبة حكومة عزيز أخنوش عن تنامي ظاهرة تضارب المصالح وشبهات الاغتناء غير المشروع، مطالباً بربط المسؤولية بالمحاسبة وصون هيبة القانون والمؤسسات.

وفي ما يلي نص البلاغ:

على إثر التصريحات الصادمة الصادرة عن وزير العدل عبد اللطيف وهبي في برنامج حواري على جريدة إلكترونية أجنبية، والتي اعتبر فيها شخصه فوق المساءلة ولا يجوز المساس بالاحترام الواجب له وهي الامتيازات الحصرية لجلالة الملك حفظه الله، كما أقر بكل صفاقة بصحة التسريبات التي مست بعض تصرفاته أثناء أدائه لمهمة عمومية بصفته وزيرا، معتبرا أن له حق التصريح الضريبي بالمبلغ الذي يراه مناسبا مادام أن الأمر يتعلق بهبة وليس بيعا أو ربحا، وأمام خطورة الوضع وهذا الاستقواء غير المفهوم على القانون والدستور المغربي، فإن الحزب المغربي الحر يؤكد على ما يلي:

  • تنديده الشديد بالتصرفات اللامسؤولة لوزراء حكومة عزيز أخنوش ورئيسها سواء فيما يتعلق بتنامي شبهات الاغتناء غير المشروع أو تضارب المصالح او استغلال النفوذ دون أي رادع قانوني او رقابي او دستوري او اخلاقي
  • تحذيره من الاستقواء غير المفهوم والغريب لوزير العدل ووزراء آخرين والتصرف فوق الدولة والمؤسسات دون احترام وبتجبر يثر العديد من التسؤلات حول القوة الخفية التي توفر لهم الحماية للبطش بحقوق المواطنين وبالقوانين والضوابط.
  • تأكيد الحزب على أن ادعاءات وزير العدل عبد اللطيف وهبي بقانونية تصريحه الضريبي البخس، هو ادعاء كاذب وتضليلي على اعتبار أن المدونة العامة للضرائب تفرض على كل المواطنين مهما علت مناصبهم ضرورة التصريح بالقيمة الحقيقية للعقارات موضوع التصرف سواء كان بعوض او بغير عوض وذلك تحت طائلة جزءات بالمراجعة وفرض غرامات مقررة في المواد 217 و 220 و 143.
  • ان الحزب المغربي الحر اذ يندد بالمناورات الضريبية للوزير عبد اللطيف وهبي فإنه يندد في نفس الوقت بعدم قيام وزارة المالية بإخضاع الوزير للمراجعة الضريبية والتغاضي غير المبرر عن تطبيق المواد 217 و 220 و143 من المدونة العامة للضرائب في الوقت الذي يعاني فيه عموم الشعب من مواطنين ومهنيين ومقاولات من المراجعات المجحفة وإثقال كاهلهم بالضرائب والحجوزات على حساباتهم كان آخرها ما وقع لرئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها السيد محمد البشير pالراشيدي، وهو ما يفتح التساؤلات واسعة حول التطبيق المتساوي لنصوص المدونة العامة للضرائب.
  • إن الحزب المغربي الحر يطالب بضرورة وضع حد لكافة هذه التصرفات غير المسؤولة وذلك بمحاسبة الوزير وهبي وإخضاعه للمراجعة الضريبية وتطبيق المادة 143 بحق الشفعة في العقار لفائدة الدولة، وكذا ضرورة إقالته من منصبه نظرا لما يشكله استمراره من ضرب للثقة في المؤسسات الدستورية والتطبيق الصارم للقانون.
  • إن الحزب المغربي الحر يدعو إلى ضرورة محاسبة حكومة عزيز أخنوش عن تنامي ظاهرة تضارب المصالح والاستفادة من امتيازات الدولة وشبهات الاغتناء غير المشروع، والاستفادة من الصفقات والمشاريع .

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.