
الحزب المغربي الحر وقضية الصحراء المغربية
يعتبر الحزب المغربي الحر أن قضية الصحراء المغربية تظل القضية الوطنية الأولى التي أجمعت عليها كل مكونات الأمة، والتي شكلت على الدوام محور الإجماع الوطني الراسخ. وقد عرفت قضيتنا الوطنية خلال السنوات الأخيرة نجاحات دبلوماسية نوعية غير مسبوقة، تمثلت في تزايد الاعتراف الدولي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، خاصة من طرف دول وازنة ذات عضوية دائمة في مجلس الأمن، فضلاً عن اتساع رقعة مساندة المجتمع الدولي لمبادرة الحكم الذاتي كحل سياسي جدي وواقعي ونهائي للنزاع المفتعل. كما شكل افتتاح العشرات من القنصليات في مدينتي العيون والداخلة تجسيدًا ماديًا لهذه الدينامية الدولية، وذلك بفضل السياسة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والدبلوماسية النشيطة لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وفي هذا الإطار، يؤكد الحزب المغربي الحر اعتزازه بمساهمته خلال ولايته الممتدة من 2021 إلى 2025 في التعريف بعدالة قضية الوحدة الترابية عبر قنوات الدبلوماسية الموازية، سواء من خلال انخراطه في منظمة الأممية الليبرالية أو عبر شراكته الفاعلة ضمن تحالف أحزاب اليمين المحافظ، وهو ما أثمر عن نتائج ملموسة، من أبرزها مساهمة الحزب في إقناع الحكومة البرتغالية بدعم الطرح المغربي عقب الزيارة التي نظمها الحزب إلى البرلمان البرتغالي، إضافة إلى المجهودات التي بُذلت على مستوى البرلمان الأوروبي لإقناع عدد من البرلمانيين الأوروبيين اليمينيين بوجاهة الحل المغربي.
وبهذا يلتزم الحزب بالاستمرار في أداء أدواره الموازية، مساهمةً في ترسيخ المكاسب الدبلوماسية، ودعمًا لجهود الدولة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، بما يضمن تحصين وحدتنا الترابية وتعزيز استقرار بلادنا ومكانتها بين الأمم، كما يطالب الحزب من كافة المؤسسات المكلفة بالديبلوماسية إلى ضرورة التعاون والتنسيق الدائمين لما فيه مصلحة الوطن العليا.
